الرقم الموحد920033515

 معالي رئيس الهيئة نتحمل مسؤوليتنا كاملة عن القياس والتقويم وبناء المعايير ونحترم اختصاص وزارة التعليم في وضع السياسات

22/02/2020
​​​​​
​أكد رئيس الهيئة معالي د. حسام بن عبدالوهاب زمان أنه في الوقت الذي نتحمل فيه المسؤولية كاملة فيما يتعلق بالقياس والتقويم لمخرجات التعليم، وإعداد وبناء المعايير التي يتم عليها التقويم، واعتماد البرامج والمؤسسات الأكاديمية والتدريبية، فنحن نحترم اختصاصات وزارة التعليم في وضع السياسات وتنفيذها ومتابعة الميدان التعليمي، مشيرًا أن وزارة التعليم والهيئة جهات حكومية، والأدوار بيننا متكاملة، وأهدافنا واحدة. وبيّن أن قرارات الهيئة هي قرارات تشاركية مع الجهات المعنية، حيث يوجد سبعة ممثلين لجهات ومؤسسات حكومية في مجلس إدارة الهيئة، إضافة إلى عضوية عدد من الخبراء والمختصين المستقلين، مشيراً في ذلك إلى الأمر السامي الكريم الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- مؤخرًا بتشكيل مجلس إدارة الهيئة. جاء ذلك خلال الحوار الصحفي مع معالي د. حسام بن عبدالوهاب زمان فإلى نص الحوار :​​

س1/ ما أبرز إنجازات الهيئة خلال عام ٢٠١٩م والتي تفخر بها مع ذكر بعض الأرقام والاحصائيات؟

الهيئة هي الجهة المعنية بكشف حالة التعليم والتدريب، وفي سبيل ذلك فقد قامت بعدد من المشروعات التي نتج عنها تقارير علمية متخصصة بالتعاون مع شركائنا الوطنيين والدوليين، ولعلي استعرض نتائج حالة التعليم والتدريب أولا ثم التقارير التي أُنجزت.

حالة التعليم والتدريب تضع علينا جميعا مسؤولية في السعي الجاد لتحسينها، فالأوضاع حاليا غير مقبولة ولا توازي الدعم المعنوي والمالي الذي يخصص لقطاع التعليم والتدريب.

كل ذلك أُنجز عبر عدد من التقارير والدراسات مثل تقارير نتائج الاختبارات المهنية، وتقارير اختبارات المعلمين (26 تقريراً) وتقارير قياس مخرجات التعليم ومهارات الخريجين في الجامعات، أما الاختبارات الوطنية، فقد إصدارنا خمسة تقارير، منها ما نشر في وسائل الإعلام ومنها ما وجه لوزارة التعليم ​.

وفيما يخص تقارير الاختبارات والدراسات الدولية، كالدراسة الدولية للتعليم والتعلم تالس (TALIS) تم إعداد (تقريرين حولها) وكذلك تقرير واحد حول أداء المختبرين في الاختبار الدولي بيزا، وأما التقويم المدرسي، فقد إعدادنا (تقريرين) حول تقويم أداء مدارس التعليم العام بالمملكة في الدورة الأولى عام 2018م، وجاءت هذه التقارير لتوثيق عمليات ونتائج التقويم وما توفره من معلومات ومؤشرات وأدلة وشواهد ميدانية تشكل خط الأساس لبناء الخطط والمبادرات التطويرية التي تضمن التحسين والتطوير المستمر لأداء مدارس التعليم العام بالمملكة.

س2/ أعلن مؤخرًا عن تشكيل أول مجلس لشؤون الجامعات في المملكة بقرار خادم الحرمين الشريفين، برأيكم ما دور هذا المجلس في تعزيز التمايز بيم الجامعات؟

بعد موافقة خادم الحرمين الشريفين على تشكيل أول مجلس لشؤون الجامعات، سيعزز هذا المجلس من تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030م في التعليم العالي بشكل عام وفي التعليم الجامعي بشكل خاص، وتحسين الجودة وحصول الجامعات على الاعتماد المؤسسي والبرامجي الذي يُعد من أبرز الخدمات التي تقدمها الهيئة ممثلةً بالمركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تعزيز التمايز وزيادة التنافسية الإيجابية بين الجامعات ورفع من جودة اهتماماتها البحثية ومخرجاتها التعليمية.

س3/ بعد صدور البرامج الاكاديمية المعتمدة من قبلكم في الهيئة، ما البرامج الاكاديمية التي لم يتم اعتمادها وكم عددها وما أسباب عدم اعتمادها؟

لدينا عدد من البرامج المعتمدة وصلت حتى يناير 2020 إلى 133 برنامجًا، لتنضم إلى قائمة البرامج المعتمدة من الهيئة ممثلةً بالمركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي، بينما عدد البرامج التي تم توقيع عقود اعتماد لها هو  284 برنامجًا (منهم عدد 80 برنامجًا سلم الوثائق، و204 برنامجًا لم يُسلم الوثائق)، في تخصصات ومجالات دراسية مختلفة، ويأتي هذا في إطار دورنا بالإسهام بدعم وتعزيز جودة مؤسسات التعليم العالي وبرامجها وتحسين جودة مخرجاتها، وإشارةً إلى الجزء الأخر من سؤالك، فنحن لا نعتمد أو نبدأ بنشاط المراجعة الذي يؤدي إلى الاعتماد إلا للبرامج التي تتقدم بطلب ذلك، كما أن هناك توجه لاعتماد إجراءات جديدة لاستيعاب العدد الكبير من البرامج مثل الترخيص لجهات اعتماد دولية، وتفعيل الشراكة مع الهيئات المهنية.

س4/ هنالك معلمون يطلبون حلاً ناجعًا على الواقع، يقولون: التعليم وزارةً وهيئةً ينظّران علينا بخطط نحو العلوم مثلًا والطب والتقنية بينما الميدان يشتكي من كوارث أبرزها إسناد تدريس العلوم لتخصصات أدبية في المرحلة الابتدائية وهي تأسيسية، إضافة إلى شح احتياج تخصص الفيزياء بل شبه معدوم منذ 20عامًا، كيف تعلقون؟

دورنا في الهيئة تكاملي مع وزارة التعليم والتي هي معنية بالميدان التعليمي، وفي نفس الوقت نحرص على استقلالية عمل الهيئة في أعمال القياس والتقويم والاعتماد، ولا نحب التدخل في شؤون الميدان التعليمي فيما يتعلق بأعمال وزارة التعليم، ولكن ما نعلمه أن كثير من القضايا التي أشرت إليها في سؤالك هي محل اهتمام في وزارة التعليم. ونؤكد بأننا كجهة مسؤولة عن بناء المعايير بما فيها المعايير المهنية للمعلمين، إضافة إلى صناعة المقاييس والاختبارات، وتنفيذ أدوات القياس والتقويم للمخرجات والبرامج التعليمية، بناءً على المعايير التي وضعناها، ونحن حريصون وداعمون لأعمال وزارة التعليم في تحسين البيئة التعليمية وتطويرها بما ينعكس على الأداء التعليمي، والذي نحن مسؤولون عن قياس مدى جودته بصفة دورية وإفادة الدولة والمجتمع عن واقع ذلك.

س5/أعلنتم في الهيئة عن بدء تطبيق مقياس الموهبة والإبداع في 100 مقر محوسب في مختلف مناطق ومدن المملكة، بإجمالي 60438 مشاركًا من الطلاب والطالبات، ما المرجو من هذا المقياس؟

مقياس الموهبة والإبداع هو قصة نجاح وطنية عالمية، وهو مقياس للتعرف على الموهوبين في المملكة، وثمرة شراكة استراتيجية بين مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجالة للموهبة والإبداع (موهبة) وبين هيئة تقويم التعليم والتدريب ممثلةً بالمركز الوطني للقياس، وتم تطوير المقياس منذ أكثر من سبع سنوات بيد أنه كان يطبق ورقيًا، وهذه السنة بدأنا بتطبيقه على الحاسب الآلي، ولم نتوقع أن يكون الإقبال بهذه الأعداد الكبيرة، والحمد لله استعداداتنا كانت ولا زالت تواكب الاعداد الكبيرة. أما عن المرجو منه فهو استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبة المتميزين والتعرف على مواهبهم، ما يساعد الجهات المعنية في "موهبة" ووزارة التعليم على استثمار هذه المواهب وتنميتها ما ينعكس بإذن الله على مكانة المملكة وحضورها الدولي ونصيب أبنائها وبناتها في المسابقات الدولية.

س6/ هناك من يسأل، هل الهيئة تأخذ بالاعتبار أن هناك فرقًا بين القياس والتقويم، بمعنى: هل اختبارات الرخصة هي أداة تطوير؟ كيف يتم تحديد كفاية المعلم باختبار لا يتجاوز الساعتين، وكيف يتطور إن استمر بخوض نفس الاختبار وبنفس الآلية؟

اختبار الرخصة هو أداة تطوير وليس أداة فرز، ويهدف لاكتشاف نقاط القوة لدى المعلمين وتعزيزها، واكتشاف نقاط الضعف لمعالجتها وتقويتها، والدليل على ذلك أنه في نفس الوقت تقريباً الذي تم فيه اعتماد لائحة الوظائف التعليمية صدرت الموافقة الكريمة على إنشاء المعهد الوطني لتدريب المعلمين، كما أن اللائحة من ناحية أخرى نصت على  أن النتائج المترتبة على عدم اجتياز الاختبار فيما يتعلق بالترقية والعلاوة وخلافه ليست فورية، ولا تحدث إلا بعد أربع سنوات وبعد أن يمنح المتعثر ثلاث محاولات، يتخللها بالتأكيد عدد من البرامج التدريبية والتطويرية من خلال المعهد الوطني المشار إليه، الذي سيقدم البرامج التي يحتاجها المعلم لتطوير جوانب الضعف التي أظهرها اختبار الرخصة المهنية، أما تقويم النواحي الأخرى السلوكية والمهارية في المدرسة فهو كما نصت عليه اللائحة من أعمال وزارة التعليم، والتي نعلم من خلال عملنا في اللجنة الإشرافية على المشروع، تطويرها لنماذج موضوعية لقياس الأداء ومتابعته وإعطاء التغذية الراجعة للمعلمين ، أما سؤالك عن تكرار آلية الاختبار، فالمعلم لن يخوض نفس الاختبار، فصناعة المقاييس والاختبارات هي أداة متطورة ومتقدمة، وتتطور من وقت إلى آخر، والمقاييس والاختبارات تختلف من رتبة إلى رتبة ومن مستوى لآخر، كممارس ومتقدم وخبير، وجميع تلك الجوانب مأخوذة في الاعتبار، ومن هذا الباب فإن الهيئة ستمنح الرخصة المهنية لجميع المعلمين على رأس العمل، أو المتقدمين للوظائف التعليمية الذين سبق لهم اجتياز اختبار الكفايات، وستكون الرخص الممنوحة لهم متوافقة مع عدد سنوات الخبرة من ناحية والدرجة التي حصلوا عليها في ذلك الاختبار، والرسالة الأهم هي أن هيئة تقويم التعليم والتدريب تتعامل مع الموضوع كأداة تطوير وليست أداة فرز كما وضحنا سابقًا، وهناك معايير ومؤشرات تتعلق بمهنة التعليم، وهو ما يتم التركيز عليه عادة في اختبارات الرخص المهنية، أما مصداقية هذه الاختبارات فهي مطلب أساسي، ونحن نتحقق منها لكي يعبر المقياس عن أداء المعلم وحقيقة جودته في العملية التعليمية.

س7/ ما رأيك بالمعلمين الذين يقولون بإن العلاوة السنوية هي حق وليست حافزاً؟

لدينا قناعة بأنه من حق الطلبة وأولياء الأمور والمجتمع بأن يضمنوا معلمًا على كفاية عالية، يتعامل في البيئة المدرسية بجودة ومهنية، ويقدم الخدمات التعليمية لأبنائنا وبناتنا، ومؤمنون بأن هذه الحالة هي الأكثرية بين معلمينا ومعلماتنا. وهؤلاء سيحصلون على الرخصة المهنية وبالتالي سيحصلون على علاوتهم السنوية، لاستحقاقهم لها عن جدارة، بغض النظر، والمعلم الذي لن يجتاز اختبار الرخصة المهنية لأول مرة لن يترتب عليه حرمانه من العلاوة مباشرة، وسيحصل على فرص لإعادة الاختبار، تتخللها بالتأكيد برامج تطوير مهني مكثفة من قبل الجهات المختصة بذلك في وزارة التعليم.

س8/ ما رأيكم بمن يقول: إذا لم تكن دراستي على مدى خمس سنوات مع الاختبارات كافية فالخلل في الخطة الموضوعة وليس في المعلم، فلماذا يسلب حقه الوظيفي؟

اللائحة الجديدة واختبارات الرخصة دورها هو تحويل عمل المعلم من وظيفة إلى مهنة، والمهنة لها اشتراطاتها ومتطلباتها مثل بقية المهن كالطب والهندسة والمحاماة، ومجرد تخرج الطالب من كلية الطب لا يمنحه الفرصة بأن يكون طبيبًا، إلا بعد أن يجتاز اختبار هيئة التخصصات الصحية، ونفس الأمر مع المهندسين، وبالتالي فإن اجتياز فترة الدراسة في كليات التربية أو في أي كلية متخصصة أخرى لا يعني لوحده الجاهزية، وإضافة لذلك، فالهيئة مهتمة بمراجعة البرامج في الجامعات للتأكد من جودتها من خلال آلية الاعتماد المؤسسي والاعتماد البرامجي، مثل ما ذكرنا سابقًا، ونعمل على تطوير هذه البرامج في ضوء الآليات والمعايير المعتمدة. وسيشمل هذا التطوير التأكد من جودة هذه البرامج في إعداد المعلمين لاجتياز اختبارات الرخص المهنية.

س9/ ماذا فعلتم من أجل المعايير الوطنية لمناهج التعليم وتقويمها، والاختبارات المهنية للمعلمين، ومتطلباتها في البرامج التخصصية، وبرامج إعداد المعلمين؟

هيئة تقويم التعليم والتدريب في كل مشروع من مشاريعها تقوم بتطوير المعايير ومن ثم تقوم بعمليات القياس والتقويم للواقع في ضوء هذه المعايير، فمثلاً عندما وضعنا المعايير الوطنية لمناهج التعليم، وتم اعتمادها من مجلس الإدارة، تم أولاً تسليمها رسمياً لوزارة التعليم وهي الجهة المسؤولة عن تصميم المناهج والمقررات في ضوء هذه المعايير. ونحن الآن في الهيئة بصدد الانتهاء من دراسة تقويمية للمناهج الموجودة حاليًا، للتعرف على الفجوة بينها وبين معايير مناهج التعليم التي تم اعتمادها، وعندما وضعت المعايير المهنية للمعلمين، تم تطوير الاختبارات المهنية للمعلمين والتي سيتم تطبيقها لاحقًا. فالمعايير في ذاتها ليست هدفًا، وإنما وسيلة لتطوير أدوات القياس والتقويم، وجميع مشاريع الهيئة في هذا المجال تأخذ حيزًا كافياً في المراجعة والتجريب والتطبيق كما أن بناء هذه المعايير يكون بمشاركة خبراء ومختصين من الجامعات السعودية ومن الميدان في ضوء التجارب الدولية المتميزة.

س10/ ‏وقعت الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين مذكرة تفاهم معكم للمشاركة في عملية بناء نظم التقويم والاعتماد الأكاديمي لبرامج البكالوريوس في تخصص المحاسبة، هل جاءت هذه المذكرة متأخرة؟

بالعكس مذكرة التفاهم جاءت في وقتها حيث أن هيئة تقويم التعليم والتدريب فرغت من الاعتماد المؤسسي لكثير من الجامعات الحكومية والآن التوجه نحو الاعتماد البرامجي​، وحرصنا على استيعاب أكبر عدد من البرامج في عمليات الاعتماد، والآن نبدأ في مشاريع شراكة مع جميع الهيئات المهنية، ونحن منفتحون على الشراكات والتعاون، بالإضافة إلى شراكتنا وعملنا مع الهيئات الدولية المتخصصة بالاعتماد البرامجي. ويقابل هذا من الناحية الأخرى نضج ثقافة الجودة في مؤسسات التعليم العالي والجامعات مما يجعلها أيضاً جاهزة لهذا التوجه الشامل للمراجعة والتطوير والجودة للبرامج الأكاديمية. وكما ذكرت لك بأن الهيئة تتطلع للشراكة مع الهيئات والمؤسسات المهنية لضمان جودة البرامج، وأن تكون متوافقة مع متطلبات سوق العمل ومتطلبات التنمية ورؤية المملكة 2030م.

س11/ من المتوقع بحسب مصادرنا انتقال مهام اختبار الرخصة المهنية للمعلمين "الذين على رأس العمل" من هيئة التقويم إلى وزارة التعليم ممثلة بالمعهد الوطني للتطوير، مع بقاء اختبار الرخصة المهنية للخريجين والخريجات للمفاضلة على الوظائف التعليمية لمركز قياس التابع للهيئة، كيف تلمسون أثر هذه النوايا إن كانت صحيحة؟

ما رأيك أن يكون الحكم في مباراة رياضية عضو من أحد الفريقين، فهل سنضمن العدالة والرضا عن قرارات ذلك الحكم؟ بنفس المنطق أيضا يمكن النظر إلى الجهة التي تعّد المعلمين للحصول على الرخصة والجهة المعنية باختبار المعلمين للحصول على الرخصة. وهذا واضح تمامًا لصانعي السياسات في الجهات المختصة كما أنه واضح لمسؤولي وزارة التعليم وهيئة تقويم التعليم والتدريب. وهو ما حدده التنظيم الصادر من مجلس الوزراء على أن الهيئة هي الجهة المعنية بالقياس والتقويم، بما يؤكد على أهمية استقلالية القياس والتقويم عن التطوير ويبقى دور الهيئة الأساسي هو صناعة المقاييس والاختبارات وتطبيقها، ودورها تكاملي مع المعهد الوطني للتطوير في عمليات تطوير المعلمين في ضوء نتائج هذه الاختبارات، ونرى أن الفصل بين المهمتين هو فصل تنظيمي مستند على اختلاف الأدوار وتكاملها في الوقت نفسه.

س12/ اختبارات لغتي الجميلة.. ما نتائج تقييمها والتي لم تعلن حتى الآن؟

نعم صحيح هناك تأخر في إعلان النتائج، والسبب هو كونها المرة الأولى التي نمارس فيها مثل هذا النوع من الاختبارات الوطنية بهذا المستوى، وكنا حريصين على تجويد العمل والإجراءات والتنفيذ وإعلان النتائج، والتأكد من تطابقها مع المعايير الدولية من حيث صناعة وبناء المقاييس والاختبارات، كما سنحرص على تنفيذ مثل هذه الاختبارات بصفة سنوية، والتأكد من جودة تطبيقها ومخرجاتها، لأنها تسعى إلى تقويم طلابنا وطالباتنا وتقويم النظام التعليمي عمومًا وقياس آثار ما تعتمده الوزارة وتنفذه من سياسات وإجراءات، وتقديم نتائج كل ذلك بموضوعية واستقلالية، وهذا يساعد من ناحية أخرى  على الاستعداد والتهيئة للاختبارات الدولية، والذي يدعم تقدم المملكة في نتائج هذه الاختبارات مستقبلاً.

س 13/ ما خططكم المستقبلية خصوصاً في عام ٢٠٢٠ وما نظرتكم تجاه كل من: وزارة التعليم والمعلم والمدرسة والطالب؟

لدينا مجموعة من المشاريع التي نسعى لتحقيقها خلال هذا العام، منها على سبيل المثال لا الحصر، التطبيق التجريبي لاختبارات بيزا 2021م، والتطبيق التجريبي لاختبارات بيرلز، حيث سيتم ذلك بالشراكة مع وزارة التعليم، إضافة إلى مشروع التقويم المدرسي والذي بدأته الهيئة من العام الماضي، إضافة إلى خطة شاملة للشراكة مع الهيئات المهنية، والتوسع في الاعتماد المؤسسي والبرامجي على المستوى الأكاديمي والتدريبي. ولدينا عمل مهم في الترخيص للممارسين في مجال التقويم، وخطة لتحويل التقويم إلى مهنة، وما يندرج تحت ذلك من متطلبات واختبارات مهنية للمقيمين ومن يتولى عملية التقويم، ولدينا خطة عمل لاعتماد البرامج الدولية، في قطاع التعليم الأهلي وسيتم إطلاق منصة خاصة لترخيص البرامج الدولية في المملكة، هذه بعض المشاريع والخطط التي سنعمل عليها في 2020م بحول الله، وغيرها من المشاريع والبرامج التطويرية.

س14/ تعملون حاليًا على مشروع مهارات التوظيف، حدثنا عن أهمية هذا المشروع في اكتشاف الكفاءات الوطنية؟

تعد مهارات التوظف من المهارات المهمة لطلاب الجامعات والتي النجاح في سوق العمل بل والحياة بشكل عام، ولا تقل أهميتها عن المهارات الأكاديمية والتقنية التي يتعلمها الطالب في الجامعة. وغالباً ما يتم دمج اكتساب مهارات التوظف من خلال تعليم المهارات الأكاديمية والتقنية. ويعد الإطار العام لمهارات التوظف أحد مصادر المعلومات والأدوات، التي تضمن وجود تلك المهارات في المنهج الدراسي ومن ثم تقييمها. وستقدم الهيئة مشروع إعداد إطار عام لتلك المهارات المطلوبة في سوق العمل السعودي، وتصميم أدوات مقترحة لقياس المهارات والجدارات التي تسهم في تحقيق الكفاية والعدالة ورفع جودة العاملين في القطاعات المهنية المختلفة. إضافةً إلى تقليل الفجوة بين المهارات والجدارات المطلوبة والمتوافرة لدى شاغلها أو من يرغب بشغلها في وظائف سوق العمل. ويأتي تنفيذ هذا المشروع من منطلق مسؤوليات الهيئة في تدشين وإطلاق المبادرات الرامية إلى تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030م.

س15/ أخيرًا .. يوجد شبه انعدام للجودة في بعض المعاهد التدريبية التجارية، كيف سيساهم المركز الوطني لتقويم واعتماد التدريب في ضبط سوق التدريب؟

الشراكة مع الهيئات المهنية والجهات الحكومية هي مدخلنا في ضبط جودة التدريب، وستعمل الهيئة في الفترة القادمة على تطوير عدد من الشراكات مع الهيئات والمؤسسات، لضبط التدريب في جميع المجالات، إضافة إلى التأكد من جودة مخرجات التدريب، وسنكون شركاء في ذلك، ودورنا هو في بناء المعايير وصناعة المقاييس لضمان جودة مخرجات التدريب، إضافة إلى منح الاعتمادات البرامجية والمؤسسية بالشراكة مع الهيئات والمؤسسات، كما أن هناك خطة شاملة لهذا الموضوع يعمل عليها المركز الوطني لتقويم واعتماد التدريب التابع للهيئة والتي ستعلن لاحقًا.

شارك على